الذهبي

268

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

هدايا كثيرة ، فبعث هو إلى الطائع تقادم من جملتها خمسون ألف دينار وألف ألف درهم ، وبغال ، ومسك ، وعنبر [ ( 1 ) ] . * * * وفيها زادت [ ( 2 ) ] دجلة ببغداد حتى بلغت إحدى وعشرين ذراعا ، وكادت بغداد تغرق ، وغرقت أماكن . * * * وفي ذي القعدة زلزلت سيراف ، وسقطت الشّرف ، وهلك أكثر من مائتي إنسان تحتها [ ( 3 ) ] . * * * وفيها تمّت عدّة مصافّات بين هفتكين وبين العبيديين ، قتل فيها خلق كثير ، وطار صيت هفتكين بالشجاعة والإقدام ، ولم يكن معه عسكر كثير . ثم سار إليه الحسن بن أحمد القرمطيّ وعاضده ، وتحالفا ، وأعانهما أحداث دمشق ، وقصدوا جوهرا ، فتقهقر إلى الرملة وتحصّن بها ، ثم تحوّل إلى عسقلان وحاصروه حتى أكل عسكره الجيف ، ثم خرج بهم جوهر بذمام أعطاه هفتكين ، ومضوا إلى مصر ، فتأهّب العزيز وسار بجيوشه ، فالتقاه هفتكين بالرملة ، فقال العزيز لجوهر : أرني هفتكين ، فأراه إيّاه وهو يجول بين الصّفّين على فرس أدهم وعليه كذاغند [ ( 4 ) ] أصفر ، يطعن بالرمح تارة ويضرب باللّتّ ، فبعث العزيز إليه رسولا يقول : يا هفتكين أنا العزيز وقد أزعجتني من سرير ملكي وأخرجتني لمباشرة الحرب بنفسي ، وأنا طالب الصلح معك ،

--> [ ( 1 ) ] عن المنتظم 7 / 86 و 87 وتاريخ الخلفاء 407 . [ ( 2 ) ] تكرّرت مرّتين في الأصل . [ ( 3 ) ] الخبران في المنتظم 7 / 87 . [ ( 4 ) ] في الأصل « قراغيد » والتصحيح من ( ذيل تاريخ دمشق 18 ) . وهو ما يلبسه الفارس على جسمه يتّقي به الطعن .